السيد محمد باقر الخوانساري
304
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وقد نسب الشّهيد في بحث قضاء الفائتة من « شرح الإرشاد » إلى السيّد المرتضى « المسائل الرّسيّة » ونقل منها القول بوجوب تقديم الفائتة على الحاضرة والتّضييق المحض ، ونسب في بحث التيمّم وغيره إليه أيضا كتاب « شرح الرّسالة » ونسب إليه السيّد هاشم البحراني كتاب « عيون المعجزات » ولم يثبت عندي ، ولعلّه من مؤلّفات بعض قدمائنا المحدّثين ، أقول : قد تقدّم في التّرجمة السابقة حقّ القول في مصنّف هذا الكتاب فليراجع . ومن جملة ما قاله أيضا يروى عن أبي علىّ محمّد بن همام ، ونسب إليه كتاب « الخصائص » وهو سهو لأنّه من جملة مؤلّفات أخيه الرّضى رحمه اللّه ، ومن الغرائب انّ الحسن بن سليمان تلميذ الشّهيد قد صرّح في أوائل كتاب « أحوال المحتضر » بأن كتاب « نهج البلاغة » تأليف السيّد المرتضى رحمه اللّه . وقال ابن خلّكان في تاريخه : انّ السيد المرتضى كان نقيب الطّالبيين ، إماما في علم الكلام والأدب والشّعر ، وهو أخو الشّريف الرّضي - رحمه اللّه - وله تصانيف على مذهب الشّيعة ، و « مقالة في أصول الدّين » و « ديوان شعر كبير ؛ وقد اختلف النّاس في كتاب « نهج البلاغة » المجموعة من كلام علىّ بن أبي طالب عليه السّلام هل هو جمعه أو جمع أخوه الرّضى ؟ ! وقد قيل أنّه ليس من كلام علي عليه السّلام ، وإنّما الّذى جمعه ونسبه إليه هو الّذى وضعه واللّه اعلم . ونقل أيضا حكاية « نهج البلاغة » عن « تاريخ اليافعي » بعيون هذه الألفاظ وذكر أيضا صاحب « الرّياض » نقلا عن خطّ شيخنا البهائي نقلا عن خطّ الشّهيد رحمه اللّه انّ السيّد رحمه اللّه - كان نحيف الجسم وكان يقرأ مع أخيه الرّضي على ابن نباتة صاحب الخطب « 1 » وهما طفلان ، وحضر المفيد مجلس السيّد يوما ، فقام من موضعه وأجلسه فيه ، وجلس بين يديه ، فأشار المفيد بأن يدرس في حضوره ، وكان يعجبه كلامه إذا تكلّم .
--> ( 1 ) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر الشاعر السعدي ، وليس هو صاحب الخطب ابن نباتة الفارقي دفين ميافارقين المتوفى سنة 374 ، فليتأمل .